الذهبي

726

تذكرة الحفاظ

محدث ، وانتشرت هذه المسألة في البلد وذهب منصور الطوسي [ في جماعة 1 ] إلى ابن خزيمة وأخبروه بذلك حتى قال منصور : ألم أقل للشيخ ان هؤلاء يعتقدون مذهب الكلابية ؟ وهذا مذهبهم . فجمع ابن خزيمة أصحابه وقال : ألم أنهكم [ غير مرة 1 ] عن الخوض في الكلام ؟ ولم يزدهم على هذا ذلك اليوم . وحدثني عبد الله بن إسحاق الأنماطي المتكلم قال : لم يزل الطوسي بابى بكر حتى جرأه على أصحابه ، وكان أبو بكر بن إسحاق وأبو بكر بن أبي عثمان يردان على أبى بكر ما يمليه ويحضران مجلس أبى على الثقفي فيقرأون ذلك على الملاء حتى [ استحكمت 1 ] الوحشة ، سمعت أبا سعيد عبد الرحمن ابن احمد المقرئ سمعت ابن خزيمة يقول : ان القرآن كلام الله ووحيه وتنزيله غير مخلوق ومن قال : شئ منه مخلوق ، أو يقول : ان الله لا يتكلم بعد ما تكلم به في الأزل ، أو يقول إن أفعاله تعالى مخلوقة ، أو يقول إن القرآن محدث فهو جهمي ، ومن نظر في كتبي بان له ان الكلابية لعنهم الله كذبة في ما يحكون عنى - إلى أن قال : وقد صح عندي ان الثقفي والصبغي ويحيى بن منصور كذبة ، قد كذبوا على في حياتي فمحرم على مقتبس علم أن يقبل منهم شيئا يحكونه عنى ، وابن أبي عثمان أكذبهم عندي وأقولهم ما لم أقله ، سمعت محمد بن أحمد بن بالويه سمعت ابن خزيمة يقول : زعم بعض [ هؤلاء 1 ] الجهلة ان الله لا يكرر الكلام فلا يفهمون كلام الله ان الله

--> ( 1 ) من المكية .